الشيخ الأنصاري

46

فرائد الأصول

إلا أنه يكفي في تقييدها دلالة بعضها الآخر على وجوب الترجيح ببعض المرجحات المذكورة فيها ، المتوقف على الفحص عنها ، المتممة فيما لم يذكر فيها من المرجحات المعتبرة بعدم القول بالفصل بينها . هذا ، مضافا إلى لزوم الهرج والمرج ، نظير ما يلزم من العمل بالأصول العملية واللفظية قبل الفحص . هذا ، مضافا إلى الإجماع القطعي - بل الضرورة - من كل من يرى وجوب العمل بالراجح من الأمارتين ، فإن الخلاف وإن وقع من جماعة ( 1 ) في وجوب العمل بالراجح من الأمارتين وعدم وجوبه لعدم اعتبار الظن في أحد الطرفين ، إلا أن من أوجب العمل بالراجح أوجب الفحص عنه ، ولم يجعله واجبا مشروطا بالاطلاع عليه . وحينئذ ، فيجب على المجتهد الفحص التام عن وجود المرجح لإحدى الأمارتين .

--> ( 1 ) سيأتي ذكرهم في الصفحة 47 - 48 .